الشريف المرتضى
254
رسائل الشريف المرتضى
ألا ترى أن أحدهم إذا قال لجماعة : ألستم تعرفون عبدي زيد ، وله عبيد كثيرة ، ثم قال عاطفا " على كلامه : فاشهدوا أنني قد أعتقت عبدي أو وهبته لفلان . لم يجز أن يحمل لفظة عبدي ثاني المحتمل إلا على العبد الأول الذي وقع التصريح به ، ومن حمله على سواه كان مخطئا " عادلا عن حقيقة الكلام ووضعه . وإذا صح ما ذكرنا وكان النبي صلى الله عليه وآله قال : فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه . ولا يكون أولى بنا من نفوسنا إلا وطاعته واجبة علينا ، ولا يكون طاعته واجبة علينا إلا وهو إمام مستخلف . ولا فرق على ما ذكرناه ورتبناه بين أن يقول الله تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) وبين أن يقول طاعته واجبة عليكم ولازمة لكم ، وبين أن يقول : ألست أولى بكم من أنفسكم . هذه جملة كافية في جواب هذه المسائل ، فمن أراد التفصيل والتطويل فعليه بكتاب ( الشافي ) وما جرى مجراه من كتبنا في الإمامة ، وتصانيفنا وأمالينا . ونسأل الله تأييدا " وتوفيقا " وتسديدا " في قول وعمل ، فإنه نعم المولى ونعم النصير .